القائمة الرئيسية

الصفحات

سالم وسليم - المغامرة الأولى - الجزء الثاني




 أحضر ضياء الدين صورة تجمعه وابنه خاله الرضيعة ذات السبعة أشهر
ونظر اليها وبكى... كم انت جميلة يابلقيس ،
حاول سالم تهدئته..
وسأله..  اخبرنا يا ضياء مالذي حدث
قال ضياء الدين
 ان خاله وزوجته وابنتهما الرضيعة بلقيس
كانوا ليلة أمس في البادية
 وفي طريق عودتهم تعطلت بهم السيارة
 وكانت بلقيس نائمة
فرأى والداها أن يستكملا الطريق سيراً على الاقدام
ووضعهاها في عربتها الخاصة وامناها جيدا
لتواصل نومها في سلام
ثم تبادلا دفع العربة أمامهما  في جو من المرح
إلا أن العربة انزلقت منهما وهوت في وادِ الذئاب السحيق ,
 وقد حاولا اللحاق بها الا أنهما سقطا في فجوة صخرية
لم يستطيعا الخروج منها
كان الظلام دامساً
وقد أحاطت بهم الذئاب من كل جانب ..
يقول ضياء
اتصل خالي بالنجدة
 التي أتت بعد ان أصيبا اصابات بالغة ,
وقد بحث رجال الإنقاذ عن بلقيس كثيراً ولم يجدوها
فاضطروا بعد ساعات لإيقاف البحث عنها
وبرروا ذلك بقولهم أن ذئاب الوادِ السحيق
معروفة بشراستها وتوحشها وهي قادرة على التهام ثوراً ضخماَ في دقائق
ومن الطبيعي أن تكون قد التهمت تلك الرضيعة المسكينة ذات السبعة أشهر ,
إن ذلك هو المؤلم في كل ماحدث.. 
والداها منهاران 
وأخشى ان يفقدا الامل في العثور عليها,
انا على ثقة من أنها بخير .. قلبي يحدثني بذلك
فلو سلمنا بقول رجال الانقاذ
اذن اين ذهبت عربة بلقيس
انهم لم يجدوا لها اثرا
 ■■■
  سأل سليم ضياء الدين
هل تعلم مكان اختفائها ، فاشار برأسه نعم ,
قال سالم  هل ترشدنا إلى ذلك المكان
 فأجاب نعم بالطبع لكن... هل أنتما جادان ...
سالم وسليم أجابا في نفس واحد نعم بالطبع
فابتسموا جميعا  وأشاروا بأيديهم الى الاتحاد والقوة
 ■■■
أعد الصغار خطة محكمة للبحث عن بلقيس
 واستعدوا لكل الإحتمالات
وجلبوا كل ما قد يحتاجونه من أدوات
ووضعوه في حقائب يسهل أن يحملوها على ظهورهم
اقترح ضيأء الدين ان يستأجروا ثلاث دراجات هوائية جبلية  ليسهل تنقلهم
فرحب سالم وسليم بالفكرة
■■■
ولأن الوقت ليس في صالحهم انطلقوا مسرعين يتقدمهم ضياء الدين لدرايته بالطريق
وتمكنوا من الوصول الى واد الذئاب في زمن قياسي
 ولبراعتهم في ركوب الدراجات استطاعوا الوصول بها الى عمق الوادِ ,
لكن ما هذا..
يا الهي
ان الهياكل العظمية تنتشر في ربوع المكان
إنها لأنواع مختلفة من الحيوانات
كم هي  متوحشة تلك الذئاب
إنها لا ترحم
لكن اين هي 
أيــن الذئــاب ...!!
قال سالم
إنها فرصة جيدة لنكثف البحث ,
دعونا لا ندع شبراً واحداً دون تفتيش
مرت دقائق..
اختفى سليم فجأة  
كان عالقاً بدراجته في فتحة يبدو انها فوهة نفق ،
 استخدم سليم صافرته ليرشد سالم وضياء الى مكانه
فاهتديا اليه...
لاحظ سالم آثار أقدام حيوانات منتشره حول الحفرة
يــا إلــهــي
 إنها جحر ذئب ،
نهاية الجزء الثاني


تعليقات

التنقل السريع