القائمة الرئيسية

الصفحات








في القرية الصغيرة قرب النهر ..


بقرة الحاج فتح الله أبو اسماعيل للمرة الثالثة على التوالي

تضع عجلين مرة واحدة


أهل القرية يلقبونها بالمبروكة


يتداوون بحليبها, وبولها الذي اذا اغتسلت به العاقر أنجبت


ويا سعده وهناه من تنطحه المبروكة او من يتحصل

على قرص " جلة " من زريبتها


ثمن العجل الواحد من ابناء المبروكة 

يساوي ثمن 10 من افضل العجول في القرية


ولما لا فالحديث لم ينقطع عن بركات سيدي الشحات

التي منحها للمبروكة قبل وفاته


كانت المبروكة سبباً في ثراء الحاج فتح الله


لذلك كانت مطمعاً للصوص البهائم وغيرهم


ونجت من 36 محاولة سرقة فاشلة ...

كانوا يقولون بأنها محمية


وأشيع أن كل من حاول سرقتها اصابه مرض غامض لا شفاء منه


لكن خوف الحاج فتح الله عليها دعاه

لشراء أكبر كلب في البلد ليقوم بحراستها


فانقطع اللصوص عنها


حنفي البجح أشهر لصوص الأبقار في القرية وأكبرهم سناً


والذي أقنع الناس بتوبته على مدى ال10 سنوات الماضية


سال لعابه


 فقد أغرته تلك البقرة واحيت بداخله هوايته القديمة التي طالما أبدع فيها وتفنن


كان يسكن في الجوار


وكان يدرك أن الحائل بينه وبين المبروكة هو ذلك الكلب ابن الكلب


ظل عم حنفي البجح يفكر في حيلة


كان يصعد كل ليلة الى سطح بيته ليراقب الكلب


وعرف أين يقف وأين ينام وحدد المسافة بينه وبين البقرة بالورقة والقلم


واهتدى الى وجوب التخلص منه ..كان يتمتم " رصاصة في الكلب "


كان يمتلك فرد خرطوش صناعة محلية وبعض الطلقات


انتظر ليلة لا قمر فيها وبحساباته السابقة


صوب سلاحة في الظلام الى المكان المحدد لنوم الكلب


لم يكن يعلم أن البقرة والكلب قد تبادلا المواقع


وأطلق الرصاص


نعم أطلق الرصاص لينجو الكلب وتموت المبروكة


فيتواصل نباح الكلب مع صرخات الجيران


لتصحوا القرية عن بكرة ابيها


الجميع يرددون بأصوات تزاحمها الدموع 

ماتت المبروكة ماتت المبروكة


وكأنهم ينعون مستقبلهم الذي ذهب بذهابها


او أنه استعداداً لايام اسود من قرون الخروب تنتظرهم


فاجعة لم تشهد القرية مثيلا لها


ذكرتهم بيوم مقتل العمدة عبد الحفيظ 

وكذا يوم وفاة سيدي الشحات الولي المزعوم


ليلة سوداء بكل المقاييس تعلن عن يوم أغبر .. يوم وداع المبروكة


وفي موكب جنائزي مهيب اهالي القرية


يشيعون المبروكة لتوارى الثرى الى جوار سيدي الشحات


ثم يعلن الحاج فتح الله الحداد 40 يوماً


ويؤكد ان الكلب الذي تفتديه المبروكة بروحها لابد وانه مبروك


ويصدق اهل القرية على كلامه آملين ان يجدوا في الكلب عوضاً لهم .


يليها " كلب ميت " 





تعليقات