القائمة الرئيسية

الصفحات











في القرية الصغيرة قرب النهر
ولما كانت الذكرى السنوية الاولى لمقتل المبروكة
 " بقرة الحاج فتح الله أبو اسماعيل"احتشد المئات نساء ورجال وأطفال متشحين بالسواد تغالبهم الدموع
آملين ان تصيبهم بركات صاحبة الكرامات جلابة الخير
التي قتلت غدراًعلى يد "حنفي البجح" حين اخطأ الكلب وأصابها
وكان بديهياً حضور "المبروك "
 ذلك الكلب ابن الكلب الذي افتدته صاحبة المقام بروحها
وكيف لا وهو الحاضر حتى في غيابه
 فالناس لا يكفون عن ذكر كراماته وكرامات المغدورة
ليل نهار
نعم فهو الامل والبركة
وهو الباقي من رائحة الغالية التي منحها "سيدي الشحات" بركاته قبل وفاته
كان الحاج فتح الله أبو اسماعيل 
صاحب البقرة والكلب جالساً الى جوار الحاج عطية العطار
والناس من حولهم يبكون ويتمسحون بالمبروك
فقال أحدهم بصوت عال متباكياً مات سيدي الشحات وكانت المبروكة خليفته,ثم ماتت المبروكة فكان الكلب خليفتها
لكن ماذا لو مات الكلب, من يخلفه؟ فتعالت الاصوات 
" تف من بقك ,فال الله ولا فالك ,الله يخرب بيتك وبيت اللي جابوك" 
ودعوا للكلب بالصحة وطول العمر
لكن الحاج عطية العطار لم يدع الامر يمر و قال
"          "مالكم يا جماعة الراجل عنده حق والموت علينا حق
وتساءل " لو مات المبروك نعمل
 ايه نضيع يعني وللا نقعد جنب الحيط ونلطم زي الولايا"وأضاف" البلد دي محمية بسبب وجود الكلب ده"وخيم الصمت
فقام الحاج فتح الله ابو اسماعيل من مقعده والتفت اليهم قائلاً عندي حل
فردد الجميع في صوت واحد " قول يا حاج فتح الله"فسألهم اوليس المبروك ذكراً .. قالوا بلى .. فقال لما لا نزوجه لينجب ,حتماً لن يأتي من صلبه الا مبروك مثله
واسترسل " ان شاء الله من بكرا اشتري له كلبه " هنا قاطعه الحاج عطية قائلاً فكرة صائبه
يا حاج فتح الله لكن لماذا انت فقط دائما تستأثر بالبركات
انا عندي كلبة خذها زوجة له وسأكون لك من الشاكرين ,فتعالت أصوات الناس مرة اخرى
 واختلطت وتحولت إلى  هتافات جماعية
" كلنا فداؤك يا مبروك " , " بالروح بالدم نفديك يا مبروك
 " 
واخذتهم الحماسة آملين في نيل شرف تزويج الكلب 
هرج ومرج وصراخ وعويل كاد ان يفضي الى كارثة
لولا تدخل الحكماء منهم لتهدئة الوضع ,فقد اقترحوا ان يأتي كل واحد منهم بكلبته وأن يميزها بعلامة
وأن توضع الاناث جميعاً امام الكلب ليختار
 من يرتاح لها قلبه فينجب منها خليفته
وكان ذلك حلاً مرضياً للجميع
وفي اليوم التالي فعلوا ما اتفقوا عليه
 فقد جمعوا الاناث في مكان فسيح محاط بسور عال
وقرروا أن يتركوا الكلب مع الاناث ليلة كاملة
 وبعدها يتم فصل الكلب عنهن
ثم يرون بعد ذلك أيهن ستنجب
وبالفعل جاء الصباح لكنه كان صباح مهبب بهباب
فقد وجدوا المبروك ميتاً
الجميع لا يصدق هل مات حقاً
هل مات المبروك
وتكرر ما حدث يوم وفاة المبروكة لكم ان تتخيلوا كيف كان ذلك اليوم
كان يوماً اسود من قرون الخروب
وكان عليهم ان ينتظروا 63 يوماً "مدة حمل الكلاب" ليعرفوا أي الاناث ستكون اماً للخليفة
كان لسان حال الجميع" يارب تكون كلبتي"يبدوا أن دعاءهم كان خالصاً أو أن باب السماء كان مفتوحاً
او أن الكلب كان محروماً و فقد عقله قبل أن يموت
فلم يترك المبروك كلبة واحدة الا وتزوجها
ياللعجب كل الاناث أنجبت
تخيلوا 150 كلبة انجبت كل واحده 7 كلاب
" يعني 1050 كلب ,طبعاً كان لازم يموت(:"

بقي السؤال الصعب
من من ولاد الكلب سيكون خليفته؟
قريباً جداً....ولاد الكلب 

تعليقات

التنقل السريع