القائمة الرئيسية

الصفحات




 كالذي سقط من شرفة بيته المطل على شريط  قطار وتعلق  بغسيل جارته "البشعة " في الطابق الثاني
 فحمد الله ..
 ولما رأها تطل بوجهها لتطمئن , ارتعب وترك نفسه ليسقط  برفق على أسلاك الكهرباء العارية التي  دفعته شبه مصعوقاً أمام قطار قادم بأقصى سرعة فجاء بين عجلاته الحديدية التي ارهقت بضجيجها أذنيه..
  شعربالعطش أراد أن يعبر الطريق الى الجهة الأخرى 
 كان منشغلا بانتشال قميصه من عوالق الأرض ,لم ينتبه لسيارة نقل كبيرة فوجيء بها وجها لوجه ,
رمى بنفسه بعيدا لتمر فوق ذراعه دراجة نارية فتكسره 
.آاااااااااااه 
 أجبر على دخول المستشفى
 هذا الذي طيلة حياته لم تقل مسافة بينه وبين امرأة غير أمه وجارته "البشعة" عن تسعة أمتار
 الآن يجد  نفسه بين يدي ّطبيبة رائعة الجمال ملتصقة به كالتصاق التوأم السياميّ  تمسك بذراعه المكسورة
 تنسيه الالم ،
أغمض عينيه وكلمها في سره.. اقتربي اكثر.. جبري روحي لا ذراعي ،  جبريها ببطء  على مهل, او اتركيني اموت على صدرك, من فضلك لا تضعي مخدِر لمخدَر..  
لا يعجبني شكل ذراعي الآخر اما من حل لذراع يبدو معوجاً..
في خاطره  تجول امور وامور ..
  لكنه يدرك أن الحزن يصون العشرة
  كالفقر وفياً , ليس بخيلا كعدوهما
 فتّح عينيه ليرى ممرضاً يشبه جارته قد أنهى تجبير ذراعه
لم ينطق , عبس  وتحلى بالصبر المر,
وخرج  يتمتم ,
يتذكر قسوة ماضيه! يحلم بزواج يغنيه , 
حلٌ واحد كي يتزوج .. أن تصبح جارته حماته
,سكت قليلاً .. ثم تساءل في نفسه 
لماذا لم أمت حين سقطت وحين صعقت ولماذا أخرج حياً من تحت قطار ولماذا أنجو ولا تفرمني سيارة نقل..
ابتسم ,وقهقه , وتنهد 
 وبفرح أدرك أن زواجه محض خيال, من شدة فرحه  بنجاته رقص ومرح ودار وهتف مرارا فليحيا الأحرار ,
و لم ينتبه لبالوعة  صرف مكشوفه سقط فيها ومات .



تعليقات